شنّت السلطات المحلية بمدينة طنجة، مؤخراً، حملات ميدانية لتحرير الملك العمومي والحد من احتلال الأرصفة والطرقات بعدد من النقاط السوداء، وهي التدخلات التي لقيت استحساناً من طرف عدد من المواطنين والمواطنات، الذين عبّروا عن ارتياحهم لهذه العمليات الرامية إلى فرض احترام القانون والحفاظ على النظام العام، فضلاً عن تسهيل حركة السير والجولان.
ويُعدّ سوق حومة الشوك من بين أبرز النقاط السوداء بالمدينة الذي يعرف اكتظاظ بالباعة المتجولين، إلى جانب بعض المحلات التجارية التي تستغل الأرصفة لعرض وتسويق منتجاتها، الأمر الذي يحدّ من المساحات المخصصة لمرور الراجلين، ويزيد من صعوبة التنقل داخل هذا الحي الشعبي المملوء عن ٱخره.
ورغم تدخل السلطات المحلية التابعة للدائرة الحضرية مغوغة لمنع هذه الممارسات المنافية للقانون، وتوثيق بعض التدخلات بواسطة كاميرات وسائل الإعلام، فإن مظاهر احتلال الملك العمومي سرعان ما تعود إلى الواجهة، بعد مرور فترة وجيزة على هذه الحملات، في مشهد يشبه لعبة «الكرّ والفرّ» بين بعض المخالفين والسلطات المحلية، ويطرح تساؤلات حول مدى استمرارية هذه التدخلات ونجاعتها في الحد من الظاهرة التي تثير غضب الساكنة المحلية.
هذه الوضعية تتسبب بشكل يومي في اختناق حركة السير والجولان، داخل منطقة تعرف كثافة سكانية مهمة، حيث بلغ وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، عدد سكان مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة ما مجموعه 252 ألفاً و656 نسمة، وسط تزايد أعداد الوافدين نتيجة الهجرة الداخلية.
ولا تقتصر مظاهر احتلال الملك العمومي على سوق حومة الشوك، إذ يُسجّل محيط سينما طارق، بدوره، انتشاراً للباعة المتجولين الذين يتمركزون بمحاذاة الطريق، في منطقة تعرف حركة مرورية مهمة بحكم ارتباطها بمحاور طرقية حيوية تؤدي في اتجاه بني ديبان ودار التونسي وسوق بني مكادة وحي الجيراري.

