[ad_1]
انطلق، صباح اليوم الخميس بمدينة طنجة، اللقاء الافتتاحي للمعرض الدولي للتكنولوجيا والابتكار “واي تيك إكسبو 2025“، المنظم تحت شعار: “الذكاء الاصطناعي جسر نحو مستقبل رقمي ومستدام”. هذا الحدث، الذي كان من المرتقب أن يكرّس صورة المغرب، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، كمركز إقليمي للتحول الرقمي، عرف بداية باهتة بسبب غياب جماعي لعدد من الوزراء والمسؤولين البارزين الذين سبق الإعلان عن مشاركتهم الرسمية.
ورغم تطلعات غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، برئاسة عبد اللطيف أفيلال، لإنجاح هذه التظاهرة، فإن غياب الوجوه السياسية البارزة طبع الجلسة الافتتاحية بالرتابة وأفرغها من رمزيتها، خصوصًا أن التمثيلية اقتصرت على بعض المندوبين دون تقديم توضيحات للرأي العام.
البرنامج الرسمي كان يعد بحضور شخصيات بارزة، على رأسها نزار بركة، وزير التجهيز والماء (الاستقلال)، أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات (الأحرار)، يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات (الأصالة والمعاصرة)، ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة (الأصالة والمعاصرة)، عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار (الاستقلال)، إلى جانب السيد يونس التازي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة و رئيس الجهة عمر مورو (الأحرار)، وعمدة المدينة منير ليموري (الأصالة والمعاصرة)، ووحده الوزير رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة عن حزب الاستقلال، حضر وألقى كلمته ولم يكلف نفسه عناء التجول في المعرض لتشجيع المبادرات التكنولوجية لضيق وقته أم لأسباب أخرى.
الغياب الجماعي لم يمر مرور الكرام، بل سلّط الضوء على ارتباك واضح في التنظيم والتنسيق، وطرح علامات استفهام حول جدية التعاطي مع حدث بحجم دولي، كان من المفترض أن يجمع جهود الفاعلين العموميين والخواص لإنجاحه. تزامن هذا الغياب مع انعقاد المجلس الإداري للوكالة الحضرية لطنجة، الذي حضره الوالي والعمدة، مما زاد من تعقيد المشهد ورسّخ الانطباع بوجود سوء تقدير في برمجة مواعيد اللقاءات الكبرى.
كما أن السياق السياسي العام، الموسوم بتحركات انتخابية مبكرة وتزايد التوتر بين مكونات الأغلبية والمعارضة، ألقى بظلاله على هذا الحدث. حيث أضحى الحضور أو الغياب عن تظاهرات جهوية، خصوصًا ذات الطابع التكنولوجي أو المرتبطة بجهات أخرى، محكوما بحسابات سياسية دقيقة، تعكس أحيانا توجسًا من “منح الامتياز الرمزي” لخصوم سياسيين داخل الأغلبية نفسها.
في هذا الإطار، يطرح غياب عدد كبير من الوزراء إشكالا يتجاوز مجرد التنسيق، ويدفع للتساؤل عن مدى الاهتمام الفعلي بالتحول الرقمي كأولوية وطنية، وعن استعداد الفاعلين العموميين للمراهنة على الدينامية الجهوية كرافعة للتقدم.
ويبقى السؤال الأساسي مطروحًا بحدة: هل تعثرت انطلاقة “واي تيك إكسبو 2025” بسبب خلل تنظيمي، أم أن المشهد يحمل بين سطوره رسائل سياسية صامتة في لحظة تتداخل فيها رهانات التكنولوجيا مع خرائط النفوذ السياسي؟
ظهرت المقالة واي تيك إكسبو ينطلق بطنجة… في أجواء فاترة لا ترقى لتطلعات حدث دولي منتظر أولاً على أخبار طنجة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر
