[ad_1]
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يعود المهرجان الدولي ماطا للفروسية في دورته الثالثة عشرة، خلال الفترة الممتدة من الجمعة 23 ماي إلى الأحد 25 ماي 2025، بمدشر زنيد بجماعة أربعاء عياشة دائرة مولاي عبد السلام بن مشيش بإقليم العرائش. وهي دورة استثنائية بامتياز، ليس فقط من حيث البرمجة الغنية والمتنوعة، وإنما أيضاً لما تحمله من رمزية خاصة تأتي بعد إدراج لعبة ماطا، التي تشكل جوهر هذا الحدث، ضمن لائحة التراث الثقافي اللامادي للعالم الإسلامي من طرف منظمة الإيسيسكو باسم المملكة المغربية، وهو التتويج الذي اعتبره المنظمون لحظة تاريخية تكرس الاعتراف الدولي بالأصالة المغربية العريقة.
وتشكل هذه الدورة مناسبة وطنية وروحية واحتفالية في آن، إذ تأتي تحت شعار احتفائية ماطا بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما تحتفي بالموروث الجبلي، الثقافي والروحي الذي ظل محافظاً على جوهره وقيمه عبر الأجيال. وتمثل لعبة ماطا رمزاً لتلك الروح التي تجمع بين الشرف والتنافس والفروسية والبعد الصوفي، حيث يتبارى الفرسان بدون سرج، بلباس تقليدي، على دمية من القصب تمثل رمز النصر والشرف في أجواء احتفالية تحتفي بالتراث وتربط الحاضر بالماضي.
وبالتزامن مع هذه الاحتفائية، ينظم المهرجان ندوات فكرية وروحية وقانونية تسلط الضوء على مستجدات الساحة الوطنية من قبيل إصلاح مدونة الأسرة ومكانة المرأة المغربية، كما يستعرض منجزات ربع قرن من حكم جلالة الملك في شتى المجالات التنموية والاقتصادية والروحية. ويحضر هذه الندوات شخصيات وازنة من باحثين ومفكرين ودبلوماسيين وممثلي هيئات دولية، في تعبير عن الأهمية المتزايدة التي يحظى بها المهرجان في ربط المغرب بعمقه الإفريقي وامتداده المتوسطي والعالمي.
ويمتد البرنامج ليشمل معرضاً للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية بمشاركة أزيد من 80 عارضاً من مختلف جهات المملكة، كما يحضر ضيوف من دول مثل موريتانيا، السنغال، الكوت ديفوار، بوركينا فاسو، وإسبانيا، في تأكيد على البعد التشاركي الثقافي والانفتاح على الحضارات الذي يجعل من ماطا فضاءً لتلاقي الثقافات. وتُختتم الفعاليات بسهرات فنية تحييها أسماء وازنة في الموسيقى المغربية والعالمية، احتفاءً بالإبداع الفني والروح المغربية الجامعة.
وقد عبّر رئيس المهرجان الأستاذ نبيل بركة عن امتنانه العميق للرعاية الملكية السامية، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل دافعاً لمزيد من العطاء والعمل من أجل الحفاظ على الموروث اللامادي ونقله للأجيال المقبلة، مبرزاً أن إدراج لعبة ماطا ضمن قائمة الإيسيسكو شكل تتويجاً مستحقاً للمجهودات المتواصلة لكل الفاعلين والمنظمين والداعمين لهذا الحدث الفريد من نوعه. كما أشار إلى أن المهرجان نجح في السنوات الأخيرة في كسب رهانات الانفتاح الدولي، مشيراً إلى التكريم الدولي الأخير الذي حصل عليه المهرجان في مدينة إشبيلية الإسبانية بجائزة المؤرخ إميليو كاستيلار، والذي تسلمته السيدة نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، عرفاناً بالجهود الثقافية والإنسانية التي يقوم بها المهرجان لتعزيز حوار الحضارات.
ماطا إذن لم يعد مجرد تظاهرة محلية أو احتفال فولكلوري، بل أصبح موعداً سنوياً يتجاوز أبعاد الفرجة والتقاليد ليجسد رؤية ثقافية وروحية وتنموية لمغرب حديث يعتز بتراثه وينفتح بثقة على المستقبل. وتُعد هذه الدورة لحظة تتويج لذاكرة جماعية وثقافية وروحية اختارت أن تحتفل برموزها بأسلوب حضاري يربط العمق المحلي بالإشعاع العالمي، ويضع الفروسية والروح الصوفية في قلب الاحتفال المغربي بالهوية والوحدة والتنوع.

ظهرت المقالة ماطا يعود في دورة استثنائية بعد إدراجه ضمن لائحة الإيسيسكو للتراث اللامادي أولاً على أخبار طنجة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

