Close Menu
    اختيارات المحرر

    GNV المغرب تعين كارول مونتارسولو مديرة عامة لتعزيز حضورها الاستراتيجي

    نوفمبر 5, 2025

    بعد ضجة صابرين وحملة المقاطعة… اتهامات لفضاء ألعاب بطنجة باستغلال أطفال في وضعية هشاشة للترويج التجاري

    أغسطس 26, 2025

    المغرب يحافظ على موقعه ضمن أفضل 25 وجهة عالمية للإستثمار

    أغسطس 20, 2025
    sawtpresssawtpress
    • الرئيسية
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • فن وثقافة
    • حوادث
    sawtpresssawtpress
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»سياسة»فوضى الميكروفونات… حين تُخنق الكلمة وتُهان المهنة

    فوضى الميكروفونات… حين تُخنق الكلمة وتُهان المهنة

    [ad_1]

    في كل مرة يظهر فيها وزير أو مسؤول في مكان عمومي، نعيد إنتاج نفس المشهد: كاميرات تتقاطع، ميكروفونات تتزاحم، وأذرع تتسابق كأننا في مباراة شدّ الحبل. لحظة يُفترض أن تكون مهنية، تتحول بسرعة إلى مشهد عبثي تملؤه الفوضى، وتغيب فيه أبسط قواعد الاحترام بين الزملاء.

    ما يحدث ليس مجرد تكدّس ميكروفونات، بل اختلال عميق في فهم جوهر العمل الصحفي. حين تتحول الميكروفونات من أدوات لنقل الكلمة إلى وسائل لحجب الزملاء، يصبح المشهد دليلًا على أزمة أخلاقية ومهنية في آن واحد. نرى يوميًا كيف يُزاحم البعض شعار منبره فوق شعارات الآخرين، وكيف تُمد الأذرع بلا توازن، بل أحيانًا بعدوانية، والضيف بالكاد يستطيع الحديث. الضحية في هذه اللحظات ليس فقط الضيف، بل الصحافي، والمهنة، والجمهور.

    القنوات المحترفة الكبرى لا تتورط في مثل هذه الممارسات. لن ترى مراسلًا من مؤسسة إعلامية مرموقة يتسابق على دفع الميكروفون إلى الواجهة على حساب الآخرين، لأنه يعرف أن مؤسسته لا تبني مكانتها بهذه الطريقة، بل بالتراكم المهني، والثقة، واحترام الزملاء.

    هناك، يُدرَّب الصحفي على أن الأخلاق والهدوء والاحترام أهم من الضجيج والظهور اللحظي. ثم إن المسؤول أو الوزير، بعد انتهائه من حواره مع مجموعة من الصحفيين، إن كان يرغب فعلًا في الإدلاء بتصريح إضافي، فلن يتردد في التوجه لمن ينتظرونه بهدوء واحترام. أما إذا لم يُبدِ أي رغبة في ذلك، فإن الإصرار على حشر الميكروفون أمامه يتحول إلى تصرف غير مهني، يُشبه علاقة حب من طرف واحد؛ نعلم مسبقًا أنه لا يريد الحديث معنا، ومع ذلك نقتحم عليه المشهد وكأننا نُقنع أنفسنا بأن الإعلام سيتوقف بدونه. وهذا خطأ جوهري. الإعلام لا يتوقف عند شخص، ولا يُبنى بالإلحاح، بل يُصان بالمهنية والكرامة والتوازن. والضيف الذي لا يحترم هذا السياق، لا يستحق أن نُشوّه من أجله صورة المهنة أو نخسر زمالةً في الميدان.

    أتذكر جيدًا موقفًا شخصيًا، حين كنت أشتغل كمدير لفريق من المراسلين في قناة إلكترونية. جاءني أحد الزملاء بفيديو حصري، يُظهر وزيرًا يهاجم زملاءه في الحكومة بكلمات صادمة. مقطع كفيل بإحداث ضجة كبيرة وجلب ملايين المشاهدات. لكن عند مراجعة الشريط، اتضح أن المراسل تعمّد تغطية ميكروفونين لزملائه، ووجّه الكاميرا ليُظهر فقط شعار مؤسستنا، وكأننا كنا وحدنا هناك. رفضت نشر الفيديو. قلت له: “لقد أخطأت. السبق لا يُبنى على إقصاء الزملاء، ولا على إخفائهم عن المشهد. الاحترام المهني فوق أي تصريح، مهما كانت أهميته أو جرأته”. فهم الزميل الدرس، وعرف أن كسب لحظة لا يبرر خسارة علاقة زمالة أو تشويه صورة المهنة.

    لهذا، فإن كل تصريح أو حوار يظهر فيه ثمانية ميكروفونات أو أكثر، يمكن للجمهور أن يعثر عليه بسهولة لدى مختلف المنابر. وإن وجدت نفسك أمام شخصية يتحدث إليها زملاؤك، وقد سبقك ثمانية ميكروفونات على الأقل، فاعلم أن الحوار جارٍ فعلاً، وأنك لن تُضيف قيمة حقيقية بإعادة تسجيله بنفس الطريقة واضافة ميكروفونك الذي سيغطي على آخرين. في هذه الحالة، الأفضل أن تنتظر نهاية التصريح، وتطلب من الضيف إعادة الحوار بشكل خاص أو بلغة مختلفة أو حول نقطة لم تُطرح. بهذا الأسلوب، ستكسب احترام الضيف، وتُقدّم مادة ذات معنى، وتحافظ في الوقت نفسه على علاقاتك المهنية. أما الاندفاع وسط الزملاء فلن يُنتج سوى صورة فوضوية وتصريح مكرر لا يحمل جديدًا.

    وأمام هذه الفوضى المتكررة، يبقى الحل الأبسط والأكثر فعالية هو وضع طاولة صغيرة أمام الضيف، تُرتب عليها الميكروفونات بشكل متساوٍ ومنظم. يسجل الجميع الحوار بهدوء، ثم يُفتح المجال للأسئلة لمن يرغب. هذا الحل الكلاسيكي يضفي احترامًا على اللحظة، ويُجنب الصحفيين والضيف معًا الإحراج والارتباك.

    لكن، في حالة عدم وجود طاولة أو عند تغطية التصريحات الميدانية العفوية، يمكن اعتماد حل بديل لا يقل مهنية: يتم الاتفاق بين الصحفيين الحاضرين على أن يتولى ميكروفون واحد بدون لوغو مهمة تسجيل التصريح، شريطة أن يُشارك التسجيل مع باقي المنابر أو كل يصور بآلته. هذا النوع من التغطية يُعرف في الممارسات الصحفية الدولية بـ “pool media”، أي “التغطية الموحدة”، ويُعتمد في المؤتمرات واللقاءات الضيقة التي يصعب فيها تواجد الجميع مباشرة. بهذه الطريقة نحافظ على التنظيم، ونضمن للجميع الحصول على المادة، دون تزاحم أو مشاهد فوضوية.

    ومن الحلول الإضافية أيضًا، تعيين منسق ميداني مؤقت من بين الصحفيين، يُنظم المداخلات حسب ترتيب الوصول أو نوع المنبر، ويمكن رسم خط بسيط على الأرض أو تحديد نقطة وقوف واضحة تُحترم من الجميع. هذه الإجراءات ليست تعقيدات بيروقراطية، بل آليات بسيطة تُظهر أننا نحترم مهنتنا، ونحترم بعضنا بعضًا.

    ولا يمكن الحديث عن هذه الفوضى دون التوقف عند نوع آخر من الضغط الخفي، يمارَس من داخل بعض المؤسسات الإعلامية، حيث يُطلب من المراسلين ميدانيًا أن “لا يعودوا دون تسجيل تصريحات مع الجميع”، أياً كانت الظروف، وأياً كانت الزاوية أو الجودة، بل حتى وإن غطوا على زملائهم أو شوهوا الصورة الجماعية. المدير الذي لا يرى في المهمة الصحفية سوى وسيلة لظهور الشعار، ويُحمِّل المراسل عبء تحقيق “سبق” بأي ثمن، لا يدافع عن المهنة، بل عن علامة تجارية يسخّر فيها الصحفيين كأدوات ضغط واستعراض. من يطلب منك أن تتاجر بالاحترام المهني من أجل اللوغو، لا يراك صحفيًا، بل عدّاد مشاهدات. المهنة أكبر من أي شعار، وأبقى من أي شخص، والاحترام الذي نخسره في الميدان لا يُعوَّض بلقطة ولا برقم.

    وما هو أثقل من ضغط المدير، هو ذلك الإحساس الصامت بأنك قد تخسر زملاءك الحقيقيين، أولئك الذين شاركوك التغطيات الميدانية، الانتظار تحت الشمس، والركض خلف المعلومة. عندما تتصرف بتجاوز، وتغطي على زميلك، أو تُقصيه من الصورة من أجل لقطة، فإنك ترسل له رسالة جارحة: “مكانتك لا تهمني”. وقد ينظر إليك  دون أن يقولها  كما لو أنك قبضت ثمنًا مقابل تلك الإهانة. وكأن راتبك الشهري لم يعد مقابل مهنتك، بل مقابل عداوات صغيرة تتراكم باسم السبق. هذه الخسارات لا تُرى على الشاشة، لكنها تُحس في نظرات الزملاء، في الصمت الذي يسبق اللقاء، وفي المسافات التي تبدأ بالتشكل بين من كانوا رفقاء الميدان. ومن يضحي بزمالته من أجل التصدر، سيكتشف يومًا أن المهنة بدون تقدير، مجرد عمل جاف بلا روح ولا احترام.

    وفي كل الأحوال، علينا أن نستوعب حقيقة أساسية:  لا تصريح، ولا مسؤول، ولا لحظة إعلامية، تستحق أن نخسر من أجلها زميلًا في الميدان. احترام زملائنا هو جزء من احترامنا لأنفسنا ولمهنتنا. ومن يقبل اليوم أن يُقصي غيره، سيجد نفسه غدًا مُقصى، لأن الفوضى لا تُنتج سوى المزيد من الفوضى.

    أما الشخص الذي يرفض الحوار إذا لم تُرمى عليه الميكروفونات من كل جانب، ويُفضّل الفوضى على النظام، فرفضه يكون لنفسه، وليس للصحفيين. لأن من لا يحترم التنظيم، لا يحترم الصحافة. ومن يرفض التحدث باحترام، لا يستحق أن نُجري معه حتى حوارًا بميكروفون واحد. ومن يستهين اليوم بأربعين ميكروفونًا، قد يحتاج غدًا إلى ميكروفون واحد… ولن يجده.

    الصحافة ليست سباقًا عشوائيًا، ولا صراعًا بين زملاء، بل مسؤولية، ورقي، ورسالة. والمهنية لا تُقاس بمن يصعد فوق الآخر، بل بمن ينهض بالمهنة إلى الأعلى.

    ظهرت المقالة فوضى الميكروفونات… حين تُخنق الكلمة وتُهان المهنة أولاً على أخبار طنجة.

    [ad_2]
    طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

    السابق✅ القمة العربية ببغداد تدعم ترشيح المملكة المغربية لمقعد غير دائم في مجلس الأمن عن الفترة 2028-2029
    التالي هل فعلاً مراحيض بـ200 مليون سنتيم للواحد ؟

    المقالات ذات الصلة

    المغرب يحافظ على موقعه ضمن أفضل 25 وجهة عالمية للإستثمار

    أغسطس 20, 2025

    المغرب يصبح أول بلد عربي وأفريقي سيحصل على موافقة الكونغرس لإقتناء سرب من طائرات F35 الشبح الأمريكية

    أغسطس 20, 2025

    التحقيق في استعمال «جيت سكي» في تهريب المخدرات بالشمال

    أغسطس 20, 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الأخيرة

    تحولات المشهد الإعلامي في المغرب: من التلقي إلى التفاعل المحلي

    يونيو 5, 2025

    GNV المغرب تعين كارول مونتارسولو مديرة عامة لتعزيز حضورها الاستراتيجي

    نوفمبر 5, 2025

    تزكيات انتخابية أم صفقات سياسية… عندما تهمّش الكفاءات لصالح الأميين والانتهازيين

    يوليو 21, 2025

    ✅ هل أصبح ديوان الأدب بلا أدب؟

    مايو 27, 2025
    الأكثر مشاهدة

    تحولات المشهد الإعلامي في المغرب: من التلقي إلى التفاعل المحلي

    يونيو 5, 202515 زيارة

    GNV المغرب تعين كارول مونتارسولو مديرة عامة لتعزيز حضورها الاستراتيجي

    نوفمبر 5, 202514 زيارة

    تزكيات انتخابية أم صفقات سياسية… عندما تهمّش الكفاءات لصالح الأميين والانتهازيين

    يوليو 21, 202514 زيارة
    اختيارات المحرر

    GNV المغرب تعين كارول مونتارسولو مديرة عامة لتعزيز حضورها الاستراتيجي

    نوفمبر 5, 2025

    بعد ضجة صابرين وحملة المقاطعة… اتهامات لفضاء ألعاب بطنجة باستغلال أطفال في وضعية هشاشة للترويج التجاري

    أغسطس 26, 2025

    المغرب يحافظ على موقعه ضمن أفضل 25 وجهة عالمية للإستثمار

    أغسطس 20, 2025

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة. للتواصل: contact@sawtpress.ma

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter