[ad_1]
في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة في مجلس جماعة طنجة، عاد مستشارو العمدة ليثيروا الجدل بتصرفاتهم المثيرة للجدل. ففي مجالس سابقة، وحتى في مجالس الجهة التي تُدار بمليارات الدراهم، لم نسمع بهذه الممارسات التي صارت اليوم تكرس حالة غير مسبوقة داخل جماعة طنجة.
يتساءل العديد من المتابعين: هل أراد عمدة طنجة أن يكون مستشاروه ظلال يغطي بها أخطاءه وينسب إليه منجزاتهم؟ أم أن ما يحدث مجرد صدفة تتكرر بشكل مريب؟
لم تكد قضية مستشار العمدة المدان قضائياً بالسجن بسبب التشهير والسب والقذف تهدأ، رغم أن الضربة الأولى كانت قوية بعد الإطاحة بأحد الأجنحة الاستشارية والحزبية والتدبيرية للعمدة. حتى عاد الجدل ليطال مستشاراً آخر بديوان العمدة.
بعد مرور أقل من عام على تلك الواقعة، عاد مستشار آخر في ديوان العمدة ليفجر أزمة جديدة بسبب سلوكاته المتعالية وإهاناته المتكررة، التي اعتبرها البعض مساساً واضحاً بحق النساء وتقويضاً لمسار تعزيز المشاركة النسائية في العمل السياسي المحلي.
مصادر كشفت أن مستشارا للعمدة دخل في مشادة مع البرلمانية سلوى الدمناتي، خلال لقاء رسمي احتضنه قصر البلدية بدعوة منها. المستشار فاجأ الجميع حين خاطبها بوقاحة قائلاً: “أنت غير معروضة لحضور هذا اللقاء”، وكأننا في حفل زفاف يسيره عائلة العريس والعروسة وليس في مؤسسة منتخبة تحكمها القوانين. واللافت أن المستشارة برلمانية تشرع القوانين للأمة في البرلمان.
وتشير مصادر من داخل المجلس إلى أن مستشاري العمدة صاروا يبرمجون اللقاءات ويشطبون من يشاءون من لوائح الحضور، يقررون من يحضر ومن يغيب، ومن يجلس في المقاعد، في غياب تام للأعراف التنظيمية. وأي اعتراض يُقابل بدعوة للرحيل عن قصر البلدية. أما العمدة فيكتفي بالمراقبة عن بعد، وربما بتدوين الملاحظات دون تحريك ساكن.
هذا الصمت المريب من طرف العمدة دفع العديد من المنتخبين والفاعلين السياسيين للتساؤل: ما سر سكوت ليموري عن هذه التصرفات؟ وما حدود سلطة هؤلاء المستشارين الذين صاروا يحكمون المجلس وكأنهم فوق القانون؟
وحذر المتابعون من خطورة هذه الفوضى الداخلية على سمعة جماعة طنجة، ليس فقط على المستوى الوطني، بل حتى عربياً ودولياً. وهي ممارسات تهدد صورة الجماعة كمؤسسة يفترض بها خدمة الصالح العام بعيداً عن الحسابات الضيقة، بل قد تُهدد ترشح المدينة كحاضرة للأدب والثقافة على المستوى المتوسطي .
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

